Facebook WhatsApp
موقع المروانية
عشاء قروي في حبوش بمبادرة من رجل الأعمال إبراهيم سرور ورعاية وحضور النائب هاني قبيسي
DATE: 01/11/2026
قبيسي: وحدتنا الوطنية هي صمام الأمان، ولن نسمح للفتن والانقسامات بأن تتسلل إلى مجتمعنا بمبادرة كريمة من رجل الأعمال ابن بلدة حبوش السيد إبراهيم سرور، وبرعاية وحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي، غصّت قاعة مجمع حبوش الخيرية بأبناء البلدة الذين لبّوا الدعوة للمشاركة في العشاء القروي، في لقاء حمل أبعاداً اجتماعية ووطنية، وجمع أبناء البلدة حول مائدة المحبة والألفة، تجديداً لروابط الأخوة واستعادةً لدفء اللقاءات التي لطالما ميّزت حياة أبناء القرى. استُهلّ الحفل بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء البلدة، تلاها تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم النشيد الوطني اللبناني. بعد ذلك، ألقى القائد الكشفي عباس جعفر كلمة تعريف وترحيب، أعقبتها كلمة لسماحة المفتي السيد علي مكي. ثم ألقى صاحب المبادرة رجل الأعمال الأستاذ إبراهيم سرور كلمة تناول فيها حجم المأساة التي خلّفتها الحرب على لبنان والجنوب، مستنداً إلى الأرقام والتقديرات الدولية، مشيراً إلى أن تقييم البنك الدولي الصادر في آذار 2025 قدّر الكلفة الاقتصادية للحرب بنحو 14 مليار دولار، توزعت بين 6.8 مليارات دولار من الأضرار المادية و7.2 مليارات دولار من الخسائر الاقتصادية، فيما قُدّرت حاجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 11 مليار دولار، فضلاً عن تهجير نحو مليون ومئتي ألف إنسان خلال الحرب، وفق التقديرات الأممية. وأكد سرور أن وراء كل رقم حكاية إنسان، ووراء كل منزل مهدّم عائلة، ووراء كل مؤسسة أقفلت شاب كان يحلم بمستقبل أفضل، معتبراً أن مسؤولية الجميع لا تقتصر على إعادة بناء الجدران، بل تتجاوزها إلى إعادة بناء الثقة، وإحياء الاقتصاد، وخلق فرص العمل، وإعادة الأمل إلى نفوس الشباب. وختم سرور بالتأكيد على أن هذه المناسبة تشكل وقفة وفاء وإجلال لأرواح الشهداء وتضحيات الأهالي وصبر العائلات التي فقدت أحباءها. قبيسي: وحدتنا الوطنية فوق الاختلافات، وإسرائيل عدونا الوحيد من جهته، ألقى راعي الحفل النائب هاني قبيسي كلمة اعتبر فيها أن هذا اللقاء، الذي يجمع أبناء بلدة حبوش بمبادرة كريمة من السيد إبراهيم سرور، يشكل عنواناً للصمود والوحدة والتلاقي، رغم ما عاناه أبناء البلدة خلال الحرب وما خلّفته من دمار وخراب، وما قدمته من كوكبة من الشهداء الذين نعتز ونفتخر بتضحياتهم، بعدما بذلوا دماءهم دفاعاً عن الجنوب ولبنان وحريته. وأكد قبيسي أن أبناء الجنوب عشاق لهذه الأرض، ومتمسكون بالبقاء فيها مهما بلغت التحديات، لتبقى أرضهم عنواناً للتضحية والفداء والصمود. وشدد على أن لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى الوحدة الوطنية والابتعاد عن الانقسامات والخلافات، مؤكداً أن لا مكان للتباعد بين اللبنانيين، وأن الاختلاف في المواقف لا ينبغي أن يتحول إلى انقسام أو فتنة. وأشار إلى أن هذا النهج يندرج في إطار السياسة التي ينتهجها دولة الرئيس نبيه بري في التواصل والحوار مع مختلف الأطياف والقوى على الساحة الداخلية. وقال قبيسي إن «لنا في لبنان عدواً واحداً هو إسرائيل»، داعياً إلى التمسك بالدولة اللبنانية ومؤسساتها، وتغليب المصلحة الوطنية على كل الاعتبارات، والعمل على تحصين الساحة الداخلية في مواجهة محاولات إثارة الفتن والانقسامات ونشر الشائعات وإيهام الناس بوجود توترات بين اللبنانيين. وأضاف أن التكاتف والتضامن بين أبناء الوطن يشكلان السبيل للحفاظ على وحدته، مؤكداً أن اللبنانيين، على اختلاف مواقفهم، مطالبون بالتمسك بالثوابت الوطنية وعدم السماح لأي محاولة بإثارة الفتنة أو ضرب النسيج الاجتماعي. وفي ختام كلمته، توجه قبيسي باسم أبناء الجنوب وبلدة حبوش بالشكر إلى كل من احتضن الأهالي خلال فترة نزوحهم جراء الحرب، مثمّناً مواقف الأشقاء الذين فتحوا بيوتهم واستقبلوا النازحين، وقال إنهم كانوا على قدر المسؤولية، وعبّروا عن أصالة الانتماء إلى وطن يقوم على المحبة والتضامن، بعيداً عن الطائفية والانقسام والفتن. واختُتم اللقاء بأجواء من الألفة والمحبة، عكست تمسك أبناء حبوش بروابطهم الاجتماعية وحرصهم على استعادة الحياة الطبيعية، والتأكيد أن إرادة اللقاء والتضامن تبقى أقوى من آثار الحرب.